الشيخ فخر الدين الطريحي
520
مجمع البحرين
باب ما أوله الياء ( يسر ) قوله تعالى : يُرِيدُ اللَّه بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [ 1 / 185 ] فاليسر الإفطار في السفر ، والعسر الصوم فيه . قوله تعالى : يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ [ 54 / 17 ] أي سهلناه للتلاوة ، ولولا ذلك ما أطلق العباد أن يلفظوا به ولا أن يسمعوه . قوله تعالى : ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَه [ 80 / 20 ] أي يسر إخراجه من الرحم . قوله تعالى فَأَمَّا مَنْ أَعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالْحُسْنى . فَسَنُيَسِّرُه لِلْيُسْرى [ 92 / 5 - 7 ] قال الشيخ أبو علي رحمه الله : فأما من أعطى مما آتاه الله واتَّقى وصَدَّقَ بِالْحُسْنى أي بأن الله يعطي بالواحد عشرا إلى أكثر من ذلك ، وفي رواية أخرى إلى مائة ألف فما زاد فَسَنُيَسِّرُه لِلْيُسْرى قال : لا يريد شيئا من الخير إلا يسره الله له ، ويقال اليسرى من اليسر وهو سهولة عمل الخير ، والمعنى نوفقه للشريعة اليسرى ، وهي الحنيفية . قوله تعالى : إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ [ 5 / 90 ] الآية . الميسر : القمار ، وقيل كل شيء يكون منه قمار فهو الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز الذي يتقامرون به لأنه يجزأ أجزاء ، فكأنه موضع التجزئة وكل شيء جزيته فقد يسرته ، ويقال سمي ميسرا لتيسر أخذ مال الغير فيه من غير تعب ومشقة . وفي حديث جابر عن أبي جعفر ع « لما أنزل الله تبارك وتعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوه قيل : يا رسول الله ص ما الميسر ؟ قال : كل ما تقومر به حتى الكعاب والجوز . قال : فما الأنصاب ؟ قال : كل ما ذبحوه لآلهتهم . قال : فما الأزلام ؟